السيد نعمة الله الجزائري

39

كشف الأسرار في شرح الإستبصار

--> ( الثالث ) ذمّ المخالفين له وانكارهم عليه أشد الانكار بل سبّهم له بأسوء السبّ كما هو دأبهم مع علماء الإمامية : قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 ص 230 الرقم 881 ط مصر سنة 1382 : « إسماعيل بن زياد وقيل ابن أبي زياد السكوني ، قاضي الموصل ، قال ابن عدي : منكر الحديث . . . وقال ابن حيّان : إسماعيل بن زياد شيخ دجّال لا يحلّ ذكره في الكتب الا على سبيل القدح فيه » . فانظر إلى هذا القدح الشنيع الذي وجهه الذهبي اليه عن قول ابن حيّان ، فأي جرم يتصور له غير كونه اماميا وصحبته مع الإمام الصادق عليه السّلام ؟ فلو كان من أصحاب أبي حنيفة وأتباعه هل كان ملقبا بالدجّال ؟ وكيف كان ، فلا يمكن القول بكونه غير امامي ، ولا يضرّه أيضا تضعيف بعض العلماء ايّاه بدون سبب بعد ذهاب كثير من الأساطين إلى توثيقه ، فمن ذهب إلى توثيقه هو المحقق الداماد والوحيد البهبهاني ، والسيد بحر العلوم ، والمحدّث النوريّ ، والمحقق المامقاني ، والسيد الخوئي رحمهم اللَّه ، ويدلّ عليه أمور : ( 1 ) ان السكوني قد ورد في اسناد كثير من الروايات ، عدّها السيد الخوئي رحمه اللَّه ألفا وستة موارد ( معجم الرجال 23 : 103 ) ومعناه انّه قد تقبّل رواياته جمّ غفير من رواة الأحاديث وجهابذة العلم ولم يكن من المجاهيل الذين لم يرووا الا حديثا أو حديثين فقط وكان